|
ندد المجلس الاسلامي العربي بتجدد الاعتداءات الارهابية في العراق ضد مراكز العبادة والمنشآت العامة والمكاتب الاعلامية ، معتبرا انها تأتي في اطار توجيه الرسائل المتبادلة بين اطراف اقليميين ودوليين على حساب حياة ودماء الشعب العراقي . وأكد في بيان بعد اجتماعه الدوري اليوم برئاسة امينه العام العلامة السيد محمد علي الحسيني ، أن خلاص العراقيين لا يكون الا بتوحيد موقفهم ، والعمل على تشكيل حكومة وطنية تعكس ارادة الناخبين في الانتخابات التشريعية الاخيرة . ورحب المجلس باستمرار الجهود العربية الداعمة للحل السياسي في العراق ، وآخرها المساعي السورية . وتوقف عند تجدد الحديث عن استئناف المفاوضات الفلسطينية مع اسرائيل معتبرا انها مضيعة للوقت في ظل التعنت الصهيوني حتى لو تم الاتفاق على مرجعية محددة للتفاوض كما اشترط الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ولفت المجلس الى استمرار الجرائم الصهيونية يوميا من خلال قتل الفلسطينيين في قطاع غزة، او التخطيط لتغيير معالم منطقة الحرم القدسي الشريف ، او جرف قرى بكاملها في انحاء متفرقة من الاراضي الفلسطينية المحتلة . وأيد موقف جامعة الدول العربية من الاجراءات الاسرائيلية ومحاولة السيطرة على أراضي منطقة الأغوار الفلسطينية شرقي الضفة الغربية بحيث تؤثر على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة والقابلة للحياة. ومن جهة ثانية تباشر إسرائيل في بناء جدار عنصري عازل عند الحدود مع مصر، شبيه بجدار الفصل العنصري الذي أقامته في الأراضي الفلسطينية. واستغرب المجلس تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وتوقعاته باندلاع حرب ضد دولتين عربيتين خلال اشهر ثلاث ، وهو ما يؤشر الى وجود معطيات خطيرة تمس الامن القومي العربي . كما ان الاعلان بحد ذاته هو تدخل في الشأن الداخلي العربي . ولفت الى ان مسألة الحرب والسلم في الدول العربية تقررها هذه الدول ، وليست طهران هي المخولة للبت بها . اما اذا كان القصد التهويل بعدوان اسرائيلي ما ضد اي دولة عربية ، فهنا ايضا يقع على هذه الدولة التصدي للعدوان بمساعدة من كل الاخوة العرب . واستنكر المجلس السياسة الايرانية المعتمدة تجاه العراق ، وآخر مظاهرها ، تعيين العضو في فيلق "القدس" سفيراً للنظام الايراني لها في بغداد ، وهو الفيلق المعروف بانه اداة التدخل العسكري في شؤون الدول الاخرى ، معتبرا هذا القرار وقاحة دبلوماسية غير مقبولة . ورحب المجلس بالقرار القضائي الاميركي برفع منظمة "مجاهدي خلق" عن لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة، خلافا لطلب وزارة الخارجية. ما يعني ان المعارضة الايرانية حققت انتصارا جديدا على نظام الملالي . واستنكر استمرار عمليات الاعدام اللاإنساني في إيران بحيث وصل عدد الإعدامات في إيران خلال المدة ما بين 6 و21 تموز (يوليو) 2010 (أي خلال أسبوعين) إلى 19 عملية إعدام. واستنكر المجلس بشدة تجدد هجمات الحوثيين في اليمن والذين نقضوا بايعاز خارجي ، الاتفاق القائم بينهم وبين الحكومة ، ما يؤشر الى وجود مخطط جديد باستهداف امن اليمن والمملكة العربية السعودية خدمة لاجندة غير عربية على خلفية الملف النووي هنا او هناك . وفي الشأن اللبناني رحب المجلس ترحيبا كبيرا بالزيارات المرتقبة للقادة العرب الى لبنان ، وخصوصا خادم الحرمين الشريفين الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ، وامير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني ، والزيارة المتوقعة للرئيس السوري بشار الأسد ، معتبرا ان هذه اللقاءات العربية خلال الأيام المقبلة، ستساهم في تدعيم الاستقرار وتعزيز علاقات لبنان العربية وترسيخها، بما يحمي صيغته وكيانه في ظل هذه الأوضاع الصعبة والحساسة التي تمر بها المنطقة على مختلف المستويات. ورأى ان من حسن الصدف ان يكون للقادة الثلاثة ولدولهم ادوار محورية في دعم لبنان ، فالسعودية كانت راعية اتفاق الطائف الذي انهى الحرب اللبنانية بالتعاون الوثيق مع سوريا ، بمباركة سائر الاشقاء العرب . ودولة قطر كانت راعية اتفاق الدوحة الذي انهى الازمة السياسية في السنوات الاخيرة بتنسيق تام مع السعودية وسوريا . ومن هنا فان التقاء قادة الدول الثلاث على ارض لبنان هو فأل خير ، وعساه يكون فاتحة لانفراج دائم وثابت لهذا البلد المتعب جراء الازمات المتلاحقة . وجدد المجلس تأييده لتحرك فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لاحتواء الازمة الاخيرة ، وأكد ان هذا المسعى يجب ان يتكامل مع تحرك دولة رئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري ، ومع الجهود المطلوبة من دولة رئيس المجلس النيابي الاستاذ نبيه بري ، لعقد جلسة طارئة لهيئة الحوار الوطني تنصرف لمعالجة التوتر الاخير . وختاما أكد المجلس ان اية مسائل اشكالية داخلية او خارجية يجب ان تجد طريقها الفوري الى داخل المؤسسات الدستورية لمعالجتها بحكمة وروية ، ومن اي تشنج قد يمتد الى الشارع ، وينذر بما لا تحمد عقباه .
القسم السياسي المجلس الإسلامي العربي الأربعاء:28/7/2010 |